السيد محمد بحر العلوم
283
بلغة الفقيه
منه سرا ، وهو لا يعلم ، فهل على ذلك شئ ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " ( 1 ) . ( ودعوى ) : تخيير الغريم في تعيين الوفاء من ماله إذا كان الحق كليا ، فلا يتعين إلا بتعيينه أو تعيين وليه إن كان ممتنعا ، وهو الحاكم القائم مقامه في التعيين ( ضعيفة ) لعدم المنافاة بين كون الحاكم وليا على الممتنع وثبوت الولاية للمقتص أيضا بالأدلة الخاصة ، فالأظهر كما عليه الأكثر جواز التقاص بنفسه مطلقا من غير توقف على إذن الحاكم ، ممتنعا كان الغريم أو جاحدا . نعم قيل كما عن الشيخ في ( النهاية وجماعة : المنع عن التقاص من الوديعة ، لعموم ما دل على وجوب رد الأمانات إلى أهلها " ( 2 ) حتى ورد عن الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن إسماعيل : " أد الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو أنه قاتل الحسين عليه السلام " ( 3 ) وقال أيضا في خبر عمار : " إعلم أن ضارب علي بالسيف وقاتله ، لو ائتمنني
--> ( 1 ) ذكر هذا الحديث الشريف في كتاب ( الأدب النبوي ) تأليف عبد العزيز الخولي : ص 298 حديث رقم ( 127 ) ونسب روايته إلى البخاري ومسلم . ( 2 ) في الكافي ، كتاب المعيشة ، باب أداء الأمانة : روايات كثيرة بهذا المضمون منها : " عن ابن بكير عن الحسين الشيباني أو الشباني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : رجل من مواليك يستحل مال بني أمية ودماءهم ، وأنه وقع لهم عنده وديعة ؟ فقال : أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كانوا مجوسا " . ( 3 ) في الوسائل ، كتاب الوديعة : باب 2 وجوب رد الأمانة حديث ( 4 ) هكذا : عن إسماعيل بن عبد الله القرشي في حديث : إن رجلا قال لأبي عبد الله عليه السلام : الناصب يحل لي اغتياله ؟ قال : أد الأمانة . . الخ . وبمضمونه بنفس المصدر حديث ( 12 ) .